ابن النفيس

65

الشامل في الصناعة الطبية

الفصل الأوّل « 1 » في ماهيّة النّرجس هذا نبات معروف ، ورقه يشبه ورق الكرّاث إلا أنه أصغر منه ، وأدقّ .

--> ( 1 ) في المخطوطات الثلاث ، لم يرد عدد فصول المقالة وترك النّسّاخ بياضا في موضع ذكر العدد . ولم تزد المقالة عن هذه الأسطر الواردة هنا ، وفي المخطوطتين ح ، ن كتب الناسخان : هنا بياض كبير بأصله . ثم جعلا مقالة النسر التالية ، هي : الفصل الثاني ! وفي المخطوطة غ لم يورد الناسخ عنوان الفصل ، ولا عنوان المقالة التالية ! وظاهر أن النقص من المؤلّف نفسه ، فقد شرع في المقالة ثم لم يكملها وترك في نسخته بياضا ليعود إليها بعد ذلك ، ولم يفعل . وقد لاحظنا عند مراجعة كتاب ابن البيطار الجامع أن الأخير لم يفرد كلاما مطولا في النرجس . . فالأرجح أن العلاء ( ابن النفيس ) الذي لاحظنا فيما سبق ، أنه ينطلق دوما مما ورد في الجامع قد أرجأ الكلام في النرجس لحين توفّر مصادر أخرى يقوم - كعادته - بتحليل ما ورد فيها ، ومراجعة كلام الأطباء السابقين عليه . . ثم سها عن ذلك ، أو وافته المنية . على أن الكلام في النرجس ليس من الصعوبة التي تحوج العلاء لهذا الإرجاء ، فقد كان بإمكانه أن يورد ما يجرى على خاطره بخصوص النرجس ولو على سبيل الاختصار ، بيد أنه لم يفعل . . فتأمّل . ونصّ ما أورده ابن البيطار في النرجس هو الآتي : ديسقوريدس في الرابعة : بركسوس ، وباللطينى ( اللاتينية ) الريبقس ، وهو نبات له ورق شبيه بورق الكرّاث ، إلا أنه أدق منه وأصغر بكثير ، وله ساق جوفاء ، ليس لها ورق ، طولها أكثر من شبر ، عليها زهر أبيض في وسطه شئ لونه أصفر ، ومنه ما لونه إلى الفرفير . وله أصل أبيض مستدير ، شبيه بالبلبوس . وثمرته سوداء ، كأنها في غشاء ، مستطيلة . وقد ينبت أجود ما يكون في مواضع جبلية ، وهو أجودها . وهو طيب الرائحة جدّا ، وباقية شبيه برائحة العقاقير . جالينوس في التاسعة : أصل قوته قوّة مجففة ، حتى إنه يلحم الجراحات العظيمة ، ويبلغ من قوته أن يلحم القطع الحادث في الوثرات . وفيه مع هذا ، شئ يجلو ويجذب ويجفف . . إلخ ( راجع : الجامع 4 / 179 ) .